الشيخ محمد الصادقي
349
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
( عليهم السّلام ) ليس ليصدق على المسيح ( عليه السّلام ) الآتي بعد أشعياء اللّهم إلّا على محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) خاتم الأنبياء . فالآيات ( 1 - 3 - 4 - 10 ) تبشر بولاية عزمه وانه صاحب شرعة مستقلة جديدة ، وشرعة المسيح حسب نصوص من الإنجيل إضافة إلى خلوه عن أحكام ، هي شرعة التوراة إلّا في قليل هو تحليل البعض من المحرمات العقوبية . والآيات ( 1 - 2 - 3 - 4 - 6 ) تصرح بأممية شرعته العالمية وأنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هدى ونور لقاطبة الملل ، والآيتان ( 4 - 10 ) تقول إن كافة الأمم تنتظر مجيئه وهي مأمورة بالدخول في شرعته ، وهو يكسر الأصنام ويزيل عبادة الأصنام ( 8 - 17 ) . ومبدء ظهوره وانتشار شرعته البلاد المسكونة ل « قيدار » « 1 » - وهو الولد الثاني لإسماعيل ( تكوين 13 : 25 ) وهو جد محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأعظم معبد لأمته في هذه البلاد حيث المستطيعون يقصدونه من مشارق الأرض ومغاربها وترفع البرية ومدنها وصوتها الديار التي يسكنها قيدار ، ترنّما بتسبيح اللّه من على رؤوس الجبال ( 11 - 12 ) . وقد تعني « مختاريّ » في « 2 » المصطفى حيث حرّف بالمعنى وكما يؤيده الآية ( 10 ) كما ترجمها القسيس أو سكان الأرمني « 3 » : « يسبحون
--> ( 1 ، 2 ) . لقد ذكر « قيدار » في ( أشعياء 60 : 7 ) أيضا كما يقول في بشارة أخرى في آيات عدة تعريفا بصاحب هذه الشرعة المبشر بها : « كل غنم قيدار تجتمع إليك . كباش نبايوت تخدمك . تصعد مقبولة على مذبحي وأزين بيت جمالي » وللاطلاع على تفصيل بشارات أشعياء راجع ( رسول الإسلام ) . ( 3 ) . هذه الترجمة كتبها هذا القسيس على كتاب أشعياء في 733 » 1 وقد طبعت في مطبعة ( أنتوني بورتولي ) .